يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
461
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [ النور : 56 ] دلت على وجوب الصلاة والزكاة ، لكن الدلالة مجملة محتاجة إلى البيان . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ النور : 58 ] النزول روي أن مخلد بن عمرو وكان غلاما أنصاريا أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقت الظهيرة إلى عمر - رضي اللّه عنه - ليدعوه ، فدخل عليه وهو نائم وقد انكشف عنه ثوبه ، فقال عمر : لوددت أن اللّه نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلّا بإذن ، ثم انطلق معه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجده وقد أنزل اللّه عليه هذه الآية ، وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر . وقيل : نزلت في أسماء بنت أبي مرثد ، وقد دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها . ثمرات الآية : قد قضت بأن المماليك والذين لم يبلغوا الحلم من الأحرار يؤمرون